الميرزا جواد التبريزي
253
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
الرابع : مطلق الأمر الاختياري المتعلّق بمال اليتيم ، أعمّ من الفعل والترك ، والمعنى : لا تختاروا في مال اليتيم فعلًا أو تركاً إلّاما كان أحسن من غيره ، فيدلّ على حرمة الإبقاء في الفرض المذكور ، لأنّ إبقاءه قربٌ له بما ليس أحسن . وأمّا لفظ « الأحسن » في الآية ، فيحتمل أن يراد به ظاهره من التّفضيل ، ويحتمل أن يراد به الحسن . وعلى الأول ، فيحتمل التصرّف الأحسن من تركه - كما يظهر من بعض - ويحتمل أن يراد به ظاهره وهو الأحسن مطلقاً من تركه ومن غيره من التصرّفات . وعلى الثّاني ، فيحتمل أن يراد ما فيه مصلحة ، ويحتمل أن يراد به ما لا مفسدة فيه ، على ما قيل : من أنّ أحد معاني الحسن ما لا حرج في فعله .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 35 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 222 .